فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301892 من 466147

المحبة والشوق إلى الله والتلذذ بحبه والتصديق بلذة النظر إلى وجهه وسماع كلامه منه بلا واسطة

وأولئك لا يعدونهم من البشر إلا بالصورة ومرتبتهم عندهم قريبة من مرتبة الجماد والحيوان البهيم وهم عندهم في حجاب كثيف عن معرفة نفوسهم وكمالها ومعرفة معبودهم وسر عبوديته وحال الطائفتين عجب لمن اطلع عليه

والقسم الرابع وهو محال: أن يريد الله ولا يريد منه فهذا هو الذي يزعم هؤلاء: أنه مطلوبهم وأن من لم يصل إليه ففي سيره علة وأن العارف ينتهي إلى هذا المقام وهو أن يكون الله مراده ولا يريد منه شيئا كما يحكى عن أبي يزيد أنه قال: قبل لي: ما تريد فقلت: أريد أن لا أريد

وهذا في التحقيق عين المحال الممتنع: عقلا وفطرة وحسا وشرعا فإن الإرادة من لوازم الحي وإنما يعرض له التجرد عنها بالغيبة عن عقله وحسه كالسكر والإغماء والنوم فنحن لا ننكر التجريد عن إرادة ما سواه من المخلوقات التي تزاحم إرادتها إرادته أفليس صاحب هذا المقام مريدا لقربه ورضاه ودوام مراقبته والحضور معه وأي إرادة فوق هذه نعم قد زهد في مراد لمراد هو أجل منه وأعلا فلم يخرج عن الإرادة وإنما انتقل من إرادة إلى إرادة ومن مراد إلى مراد وأما خلوه عن صفة الإرادة بالكلية مع حضور عقله وحسه: فمحال

وإن حاكمنا في ذلك محاكم إلى ذوق مصطلم مأخوذ عن نفسه فإن عن

عوالمها: لم ننكر ذلك لكن هذه حال عارضة غير دائمة ولا هي غاية مطلوبة للسالكين ولا مقدورة للبشر ولا مأمور بها ولا هي أعلا المقامات فيؤمر باكتساب أسبابها فهذا فصل الخطاب في هذا الموضع والله سبحانه وتعالى أعلم

فصل قوله: ولا مشاهدا لأحد فيكون متزينا بالمراءاة هذا فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت