فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303875 من 466147

"لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أنسيتها في سورة كذا"وحاصل هذا أن الغرض من هذه الآية أن الأنبياء والرسل وإن عصمهم الله عن الخطأ في العلم فلم يعصمهم من جواز السهو عليهم بل حالهم في ذلك كحال سائر البشر والله تعالى أعلم.

قوله عزّ وجلّ {فينسخ الله ما يلقي الشيطان} أي يبطله ويذهبه {ثم يحكم الله آياته} أي يثبتها {والله عليم حكيم} قوله عزّ وجلّ {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة} أي محنة وبلية والله تعالى يمتحن عباده بما يشاء {للذين في قلوبهم مرض} أي شك ونفاق {والقاسية قلوبهم} أي الجافية قلوبهم عن قبول الحق وهم المشركون {وإن الظالمين لفي شقاق بعيد} أي في خلاف شديد.

{وليعلم الذي أوتوا العلم} أي التوحيد والقرآن والتصديق بنسخ الله ما يشاء {أنه الحق من ربك} أي الذي أحكم الله من آيات القرآن هو الحق من ربك {فيؤمنوا به} أي يعتقدوا أنه من الله عزّ وجلّ {فتخبت له قلوبهم} أي تسكن إليه {وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم} أي إلى طريق قويم وهو الإسلام.

قوله عزّ وجلّ {ولا يزال الذين كفروا في مرية منه} أي في شك من القرآن وقيل من الدين الذي هو صراط مستقيم {حتى تأتيهم الساعة بغتة} أي فجأة وقيل أراد بالساعة الموت {أو يأتيهم عذاب عقيم} أي عذاب يوم لا ليلة له وهو يوم القيامة وقيل هو يوم بدر سمي عقيماً لأنه لم يكن في ذلك اليوم للكفار خير كالريح العقيم لا تأتي بخير وقيل لأنه لا مثل له في عظم أمره لقتال الملائكة فيه {الملك يومئذٍ} يعني يوم القيامة {لله} وحده من غير منازع ولا مشارك فيه {يحكم} أي يفصل {بينهم} ثم بين ذلك الحكم فقال تعالى {فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت