وذكر الكلبيّ: أنّها نزلت في المنافقين الذين يظنّون أنّ الله لا ينصر رسوله في الدنيا والآخرة. وذلك تأويل ممكن؛ لأنّهم كانوا يتغيّظون على رسول الله وعلى أنفسهم، ويتأسّفون على إيمانهم به لما يرون من الفقر والمصائب، ويحتمل: أنّها لقوله: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ} [الأنعام:35] حقيقة، وفيها الرزق إن استطاع، ثمّ ليقطع ذلك إن استطاع، فلينظر هل ينفعه أحدها؟
17 - {وَالْمَجُوسَ:} عبدة النيران، واحدهم مجوسيّ، وهم الذين ينكحون الأمهات والأخوات، نسبوا إلى رئيس لهم يسمّى: موكوش، فعرّبته العرب فجعلته مجوس.
18 -وعن ابن عباس قال في سجود الحجّ: الأولى عزيمة والأخرى تعليم.
19 -عن قيس بن عبّاد قال: {هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا} الذين تبارزوا يوم بدر.
20 - {يُصْهَرُ:} يذاب.
21 - {مَقامِعُ:} واحدها مقمعة، وهي كالهراوة العظيمة، تسمّى: جرزا. وقيل:
مشتقّ من قولهم: قمعته فانقمع، أي: أدللته فذلّ.
23 - {وَلُؤْلُؤاً:} ما يحجر من القطر في جوف الصّدف في البحر، سمّي لتلألئه
وبراقته، ويسمّى الكبار دون الصغار مرجانا.
{حَرِيرٌ:} ما رقّ من ثياب الأبرسيم.
24 - {وَهُدُوا:} معطوف على قوله: {آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ} [الحج:23] .
{الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ:} الكلمة الطيبة: لا إله إلا الله.
{صِراطِ الْحَمِيدِ:} الإسلام.
25 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا:} عن ابن عباس: أنّها نزلت في أبي سفيان بن حرب وأصحابه، منعوا رسول الله عن الحجّ والمسجد الحرام أن يدخلوا زمن الحديبية، وأن ينحروا الهدي في المنحر، قال: فبعث رسول الله إليهم عثمان بن عفّان أن يخلّوا بينهم وبين دخول مكة، فأبوا ذلك فكره النبيّ عليه السّلام قتالهم وهو محرم بعمرة، فسألوه أن يرجع عامه ذلك على بدئه على أن يخلّوا عاما قابلا ثلاثة أيّام، فلمّا كان من العام القابل أخليت له مكة، وخرجت قريش منها كهيئة البداء مثقلة، فطافوا بالبيت، وقضوا المناسك، ثمّ انصرف رسول الله، ورجع قريش إلى الحرم.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ} أي: وهم يصدّون، أو أنّ الذين يكفرون ويصدّون. وقيل: الواو مقحمة. وقيل: التقدير: إنّ الذين كفروا وفي عزمهم أن يصدّوا.