فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297981 من 466147

اجْتَمَعُوا لَهُ"، ويتصاعد الله تعالى في التحدي أكثر وأكثر فيقول"وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"، هذا تحدٍ كما قلت، تحدي لهذه الآلهة المزعومة التي لم تخلق شيئاً ولا تستطيع أن تخلق ذباباً، إذاً ما تستحق أن تُشرِّع، ولا تستحق أن تعبد ولا يُركع لها ولا يُسجد، إنها لا تستحق هذا، بل هي أضعف من هذا لو وقف الذباب على طعام أحدها فأخذ منه ولو كان فرعون نفسه الذي قال: أنا ربكم الأعلى، ولو كان النمرود الذي حاجّ إبراهيم، ولو كان غيره من الحكام والولاة الكبار الذين استعبدوا الناس من دون الله وأعلموهم أنني أنا الله، أو أنني أنا ربكم، أو أنني أنا الذي أُعبد، على اختلاف عباراتهم، الواحد من هؤلاء وهو ملكٌ كبير وعنده مملكة وله قوة"وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ"لو وقف الذباب على إناء أحدهم أو طعام أحدهم فأخذ منه ما أخذ لا يستطيع أن يسترد ذلك من الذباب، فإن حركة الذباب خفيفةٌ سريعةٌ مترددةٌ لا يضبطها الإنسان ولا يستطيع متابعتها، يقبض الإنسان على الإنسان ولا يقبض على الذبابة إلا بشق الأنفس، ويوم أن يقبض على الذبابة ليأخذ ما أخذت من طعامه يجده قد دخل إلى جسدها دخولاً لا يستطيع أن يسترده، إعجازٌ علمي لم يعرفه العلماء إلا الآن في هذه الآونة المتأخرة، سبق القرآن به ليُعلم الناس أن الذباب لا يأكل في معدة، فلو أدخل طعاماً في معدته نستطيع أن نسترجعه بشكل أو بآخر، وإنما تأكل الذبابة طعامها عن طريق الامتصاص فيدخل إلى جسدها مباشرةً، ليس في معدة إنما يدخل غذاءً، كما يأخذ أحدنا محلولاً يدخل إلى دمه لا نستطيع أن نسترده من دمه وأن نفصل بين المحلول وبين الدم تبارك الله رب العالمين، تبارك الله أحسن الخالقين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت