فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296916 من 466147

ذهب جماعة إلى أن في الآية حصرين بناء على أن أنما المفتوحة تفيد ذلك الكمكسورة ، والأول لقصر الصفة على الموصوف والثاني لقصر الموصوف على الصفة فالثاني قصر فيه الله تعالى على الوحدانية والأول قصر فيه الوحي على الوحدانية ، والمعنى ما يوحى إلى إلا اختصاص الله تعالى بالوحدانية.

واعترض بأنه كيف يقصر الوحي على الوحدانية وقد أوحى إليه صلى الله عليه وسلم أمور كثيرة غير ذلك كالتكاليف والقصص ، وأجيب بوجهين.

الأول أن معنى قصره عليه أنه الأصل الأصيل وما عداه راجع إليه أو غير منظور إليه في جنبه فهو قصر ادعائي ، والثاني أنه قصر قلب بالنسبة إلى الشرك الصادر من الكفار ، وكذا الكلام في القصر الثاني.

وأنكر أبو حيان إفادة أنما المفتوحة الحصر لأنها مؤولة بمصدر واسم مفرد وليست كالمكسورة المؤولة بما وإلا وقال: لا نعلم خلافاً في عدم إفادتها ذلك والخلاف إنما هو في إفادة إنما المكسورة إياه.

وأنت تعلم أن الزمخشري.

وأكثر المفسرين ذهبوا إلى إفادتها ذلك ، والحق مع الجماعة ، ويؤيده هنا أنها بمعنى المسكورة لوقوعها بعد الوحي الذي هو في معنى القول ولأنها مقولة {قُلْ} في الحقيقة ولا شك في إفادتها التأكيد فإذا اقتضى المقام القصر كما فيما نحن فيه انضم إلى التأكيد لكنه ليس بالوضع كما في المكسورة فقد جاء ما لا يحتمله كقوله تعالى: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فتناه} [ص: 24] ولذا فسره الزمخشري بقوله ابتليناه لا محالة مع تصريحه بالحصر هنا ، نعم في توجيه القصر هنا بما سمعت من كونه قصر الله تعالى على الوحدانية ما سمعته في آخر سورة الكهف فتذكر.

وجوز في ما في"إنما يوحى"أن تكون موصولة وهو خلاف الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت