فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296915 من 466147

وزعم بعضهم أن العالمين هنا خاص بالمؤمنين وليس بشيء ، ولو أحد من الفضلاء كلام طويل في هذه الآية الكريمة نقض فيه وأبرم ومنع وسلم ولا أرى له منشأ سوى قلة الاطلاع على الحق الحقيق بالاتباع ، وأنت متى أخذت العناية بيدك بعد الاطلاع عليه سهل عليك رده ولم يهولك هزله وجده ، والذي أختاره أنه صلى الله عليه وسلم إنما بعث رحمة لكل فرد فرد من العالمين ملائكتهم وانسهم وجنهم ولا فرق بين المؤمن والكافر من الإنس والجن في ذلك ، والرحمة متفاوتة ولبعض من العالمين المعلى والرقيب منها ، وما يرى أنه ليس من الرحمة فهو إما منها في النظر الدقيق أو ليس مقصوداً بالقصد الأولى كسائر الشرور الواقعة في العالم بناء على ما حقق في محله أن الشر ليس داخلاً في قضاء الله تعالى بالذات ، ومما هو ظاهر في عموم العالمين الكفار ما أخرجه مسلم عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله ادع على المشركين قال:

"إني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة"ولعله يؤيد نصب {رَحْمَةً} في الآية على الحال كقوله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه البيهقي في الدلائل عن أبي هريرة"إنما أنا رحمة مهداة"ولا يشين احتمال التعليل ما ذهب إليه الأشاعرة من عدم تعليل أفعاله عز وجل فإن الماتريدية وكذا الحنابلة ذهبوا إلى خلافه وردوه بما لا مزيد عليه ، على أنه لا مانع من أن يقال فيه كما قيل في سائر ما ظاهره التعليل ووجود المانع هنا توهم محض فتدبر ؛ ثم لا يخفى أن تعلق {للعالمين} برحمة هو الظاهر.

وقال ابن عطية: يحتمل أن يتعلق بأرسلناك ، وفي البحر لا يجوز على المشهور أن يتعلق الجار بعد إلا بالفعل قبلها إلا إن كان العامل مفرغاً له نحو ما مررت إلا بزيد.

{قُلْ إِنَّمَا يوحى إِلَيَّ أَنَّمَا إلهكم إله واحد}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت