فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296907 من 466147

{وَمَا أرسلناك} بما ذكر وبأمثاله من الشرائع والأحكامِ وغير ذلك من الأمور التي هي مناطٌ لسعادة الدارين {إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين} هو في حيز النصب على أنه استثناءٌ من أعم العلل أو من أعم الأحوال، أي ما أرسلناك بما ذكر لعلة من العلل إلا لرحمتنا الواسعةِ للعالمين قاطبةً، أو ما أرسلناك في حال من الأحوال إلا حالَ كونِك رحمةً لهم فإن ما بُعثتَ به سببٌ لسعادة الدارين ومنشأٌ لانتظام مصالحهم في النشأتين، ومن لم يغتنمْ مغانمَ آثارِه فإنما فرَّط في نفسه وحُرمةِ حقه لا أنه تعالى حَرَمه مما يُسعِده، وقيل: كونُه رحمةً في حق الكفار أمنُهم من الخسف والمسخِ والاستئصال حسبما ينطِق به قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} {قُلْ إِنَّمَا يوحى إِلَيَّ أَنَّمَا إلهكم إله واحد} أي ما يوحى إليّ إلا أنه لا إله لكم إلا إله واحدٌ لأنه المقصودُ الأصليُّ من البعثة، وأما ما عداه فمن الأحكام المتفرِّعة عليه فإنما الأولى لقصر الحُكم على الشيء كقولك: إنما يقوم زيد أي ما يقوم إلا زيد، والثانيةُ لقصر الشيءِ على الحكم كقولك: إنما زيدٌ قائم أي ليس له إلا صفةُ القيام {فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ} أي مخلِصون العبادةَ لله تعالى مخصِّصون لها به تعالى، والفاءُ للدِلالة على أن ما قبلها موجبٌ لما بعدها. قالوا: فيه دَلالةٌ على أن صفةَ الوَحْدانية تصحّ أن يكون طريقُها السمعَ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت