وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"عابدين"مطيعين.
والعابد المتذلل الخاضع.
قال القشيري: ولا يبعد أن يدخل فيه كل عاقل؛ لأنه من حيث الفطرة متذلل للخالق، وهو بحيث لو تأمل القرآن واستعمله لأوصله ذلك إلى الجنة.
وقال ابن عباس أيضاً: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يصلون الصلوات الخمس ويصومون شهر رمضان.
وهذا هو القول الأوّل بعينه.
قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان محمد صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع الناس فمن آمن به وصدّق به سعد، ومن لم يؤمن به سلِم مما لحق الأمم من الخسف والغرق.
وقال ابن زيد: أراد بالعالمين المؤمنين خاصة.
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ يوحى إِلَيَّ أَنَّمَآ إلهكم إله وَاحِدٌ} فلا يجوز الإشراك به.
{فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ} أي منقادون لتوحيد الله تعالى؛ أي فأسلموا؛ كقوله تعالى:"فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ"أي انتهوا. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}