فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296896 من 466147

قوله نعم الدنيا كانت حاصلة للكفار من قبل قلنا: نعم ولكنه عليه السلام لكونه رحمة للمؤمنين لما بعث حصل الخوف للكفار من نزول العذاب ، فلما اندفع ذلك عنهم بسبب حضوره كان ذلك رحمة في حق الكفار.

المسألة الثالثة:

تمسكوا بهذه الآية في أنه أفضل من الملائكة ، قالوا: لأن الملائكة من العالمين.

فوجب بحكم هذه الآية أن يكون عليه السلام رحمة للملائكة ، فوجب أن يكون أفضل منهم.

والجواب: أنه معارض بقوله تعالى في حق الملائكة: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ} [غافر: 7] وذلك رحمة منهم في حق المؤمنين ، والرسول عليه السلام داخل في المؤمنين ، وكذا قوله تعالى: {إِنَّ الله وملائكته يُصَلُّونَ عَلَى النبي} [الأحزاب: 56] .

{قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108) }

اعلم أنه تعالى لما أورد على الكفار الحجج في أن لا إله سواه من الوجوه التي تقدم ذكرها ، وبين أنه أرسل رسوله رحمة للعالمين ، أتبع ذلك بما يكون إعذاراً وإنذاراً في مجاهدتهم والإقدام عليهم ، فقال: {قُلْ إِنَّمَا يوحى إِلَيَّ} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

قال صاحب"الكشاف": إنما يقصر الحكم على شيء أو يقصر الشيء على حكم ، كقولك إنما زيد قائم أو إنما يقوم زيد ، وقد اجتمع المثالان في هذه الآية.

لأن: {إِنَّمَا يوحى إِلَيَّ} مع فاعله بمنزلة إنما يقوم زيد: {أَنَّمَا إلهكم إله واحد} بمنزلة إنما زيد قائم ، وفائدة اجتماعهما الدلالة على أن الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصور على إثبات وحدانية الله تعالى وفي قوله ؛ {فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ} أن الوحي الوارد على هذا السنن يوجب أن تخلصوا التوحيد له وأن تتخلصوا من نسبة الأنداد ، وفيه أنه يجوز إثبات التوحيد بالسمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت