فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296620 من 466147

بتخفيف الميم عَلَى أن اللام جارة أو بتشديدها يوم من باب علم بمعنى تضجر لطول

دعوتهم مع تحمل أذاهم في زمان مديد وآيس عن إيمانهم لما شاهد من توغلهم عَلَى الكفر

وشدة شكيمتهم. أي غلظة طبيعتهم وأصلها حديدة تكون في اللجام فاسْتُعيرَ لشدة النفس

والطبيعة والجامع كمال الصلابة بحَيْثُ لا يتأثر بالآلة.

قوله: (مهاجرًا عنهم قبل أن يؤمر) من الله تَعَالَى وهو ترك الأولى وإن كان بغضه

لتماديهم عَلَى الكفر والبغض في الله لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين الأحرار.

قوله:(وقيل وعدهم بالعذاب فلم يأتهم لميعادهم بتوبتهم ولم يعرف الحال فظن أنه

كذبهم وغضب من ذلك)لميعادهم أي في وقت الوعد لتوبتهم ولم يعرف أي يونس عليه

السلام الحال أي توبتهم وظن بصيغَة المجهول. أي ظن قومه أنه كذبهم أي خالف الله تَعَالَى

وعده حاشاه عن ذلك وغضب. أي عامل معاملة الغضبان حيث فارق [قومه] كارهًا

لمصاحبتهم قيل ولا يمكن حمل الغضب هنا عَلَى حقيقته بل مأول بمعاملة الغضب. مرضه

لأن فيه خللا [كثير] . أما أولًا فلأن توبتهم كانت بعد مفارقة يونس عَلَيْهِ السَّلَامُ وبعد ظهور

العذاب كما نطق به قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ)

الآية. وأما ثانيًا فلأنهم يظنون أنه كذبهم بعد توبتهم عن الكفر، وأما ثالثًا

فلأن الغضب لا معنى له إلا بتأويل كما عرفته وهو خلاف الْمُتَبَادَر.

قوله:(وهو من بناء المغالبة للمبالغة أو لأنه أغضبهم بالمهاجرة لخوفهم لحوق

العذاب عندها وقرئ «مغضَبًا» )أي مغاضبًا للمُبَالَغَة لا للمغالبة أو لأنه عَلَى ظاهرها لأنه عليه

السلام [أغضبهم بالمهاجرة لخوفهم] الخ. وهذا ضعيف؛ لأن هذا بيان غضبه

عَلَيْهِ السَّلَامُ وقت ذهابه ومفارقته عنهم فهم في ذلك الوقت لم يغضبوه بل غضبهم إنما

يكون بعد المفارقة وشتان ما بَيْنَهُمَا وَقُرئَ «مغضَبًا» بفتح الضاد بصيغَة اسم الْمَفْعُول لأن

حالهم أغضبه.

قوله: (لن نضيق عليه أو لن نقضي عليه بالعقوبة من القدر، ويعضده أنه قرئ مثقلًا)

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: لن نضيق عليه أو لن نقضي عليه إلَى آخره. فسر نقدر تارة بمعنى التضييق وتارة بإعمال

القدرة فيه أي صرفها إليه وإرادة العمل بها وجميع ذلك التوجيهات بحسب معناه الحقيقي وبقي من

محتملات معناه أن تكون بمعنى القدرة المقابلة للعجز فيكون مَجَازًا لعدم صحته عَلَى حقيقته حِينَئِذٍ

فهو إما اسْتعَارَة مركبة تمثيلية تشبيهًا للهيئة المركبة بالهيئة المركبة حيث شبه حاله بحال من ظن

ذلك، أو اسْتعَارَة مفردة تشبيهًا للخطرة الشَّيْطَانية الوهمية المرجوحة التعقل بالظن الغالب الراجح

مُبَالَغَة في خطورة فعلى التقديرين الأخيرين كون اسْتعْمَال لفظ الظن عَلَى وجه الاسْتعَارَة التبعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت