فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296604 من 466147

قال ابن عباس: يريد راغبين في الجنة وخائفين من النار.

{وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} قال مجاهد: متواضعين.

وقال قتادة: ذُلُلَ لأمر الله.

91 -قوله تعالى {وَالَّتِي} : يعني مريم بنت عمران. {وَالَّتِي} في محل النصب بالعطف على ما قبلها.

{أَحْصَنَتْ} أحرزت ومنعت عن الفساد. {فَرْجَهَا} ذكر الفراء والزجاج أنه يعني: جيبها.

قال الفراء: ذكر المفسرون أنه جيب درعها.

وهذا محتمل؛ لأن الفرج معناه في اللغة: كل فرجة بين شيئين، ولذلك يقال لما بين قوائم الدابة: الفروج. ومنه قوله:

تَسُدُّ به فرجها من دبر.

أراد ما بين فخذيها ورجليها.

وموضع جيب درع المرأة مشقوق فهو فرج. وهذا أبلغ في الثناء عليها من أن يجعل فرجها بمعنى الفرج المعروف للنساء؛ لأنها إذا منعت حبيب يرعها فهي لنفسها أمنع وأشد إحصانًا.

وقد قيل: {أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} حفظت فرج نفسها.

وقوله تعالى: {فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا} قال المفسرون: أمرنا جبريل حتى نفخ في درعها.

وعلى هذا المراد: فنفخنا في درعها. فحذف المضاف ويجوز أن يكون المراد في نفسها. والمعنى: وأجرينا فيها روح المسيح كما تجري الربح بالنفخ، وذلك أن الله تعالى أجرى فيها روح عيسى بنفخ جبريل، وأحدث بذلك النفخ المسيح في رحمها.

وقوله تعالى: {مِنْ رُوحِنَا} يريد من روح عيسى. وأضاف الروح إليه إضافة الملك على معنى التشريف والتخصيص.

وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ} قال الفراء، والزجاج، والكسائي: وحد الآية بعد ذكرهما جميعًا لمّا كان شأنهما واحدًا، وكانت الآية فيهما آية واحدة، وهي ولادة من غير فحل.

وهذا معنى قول ابن عباس في هذه الآية وذلك أنه لم يكن امرأة وَلَدْت بلا رجل، ولا رجل وُلِدَ بلا ذكر غير عيسى وأمه. هذا كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت