يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَإِذَا أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا قَدْ شَخِصَتْ عِنْدَ مَجِيءِ الْوَعْدِ الْحَقِّ بِأَهْوَالِهِ , وَقِيَامِ السَّاعَةِ بِحَقَائِقِهَا، وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ فِي الدُّنْيَا فِي غَفَلَةٍ مِنْ هَذَا الَّذِي نَرَى وَنُعَايِنُ , وَنَزَلَ بِنَا مِنْ عَظِيمِ الْبَلَاءِ. وَفِي الْكَلَامِ مَتْرُوكٌ تُرِكَ ذِكْرُهُ اسْتِغْنَاءً بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ عَنْهُ، وَذَلِكَ (يَقُولُونَ) مِنْ قَوْلِهِ: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا}
يَقُولُونَ: {يَا وَيْلَنَا}
وَقَوْلِهِ: {بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ}
يَقُولُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ يَوْمَئِذٍ: مَا كُنَّا نَعْمَلُ لِهَذَا الْيَوْمِ مَا يُنْجِينَا مِنْ شَدَائِدِهِ، بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ بِمَعْصِيَتَنا رَبَّنَا , وَطَاعَتِنَا إِبْلِيسَ وَجُنْدَهُ فِي عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 16/}