وأخرج ابن جرير عن كعب قال: إذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج حفروا حتى يسمع الذين يلونهم قرع فؤوسهم ، فإذا كان الليل قالوا: نجي غداً نخرج. فيعيده الله كما كان فيجيئون غداً فيحفرون حتى يسمع الذين يلونهم قرع فؤوسهم ، فإذا كان الليل قالوا: نجي فنخرج ، فيجيئون من الغد فيجدونه قد أعاده الله تعالى كما كان ، فيحفرونه حتى يسمع الذين يلونهم قرع فؤوسهم ، فإذا كان الليل ألقى الله على لسان رجل منهم يقول: نجيء غداً فنخرج إن شاء الله. فيجيئون من الغد فيجدونه كما تركوه فيخرقون ثم يخرجون ، فتمر الزمرة الأولى بالبحيرة فيشربون ماءها ، ثم تمر الزمرة الثانية فيلحسون طينها ، ثم تمر الزمرة الثالثة فيقولون: كان ههنا مرة ماء. ويفر الناس منهم ولا يقوم لهم شيء ، ويرمون بسهامهم إلى السماء فترجع مخضبة بالدماء فيقولون: غلبنا أهل الأرض وأهل السماء ، فيدعو عليهم عيسى عليه السلام فيقول: اللهم لا طاقة ولا يد لنا بهم فاكفناهم بما شئت. فيرسل الله عليهم دوداً يقال له:"النغف"فتقرس رقابهم ، ويبعث الله عليهم طيراً فتأخذهم بمناقيرها فتلقيهم في البحر ، ويبعث الله تعالى عيناً يقال لها الحياة تطهر الأرض منهم ، وينبتها حتى أن الرمانة ليشبع منها السكن قيل: وما السكن يا كعب؟ قال: أهل البيت. قال: فبينا الناس كذلك إذ أتاهم الصراخ ، أن ذا السويقتين أتى البيت يريده. فيبعث عيسى طليعة سبعمائة أو بين السبعمائة والثمانمائة ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق يبعث الله ريحاً يمانية طيبة فيقبض فيها روح كل مؤمن ، ثم يبقى محاح من الناس فيتسافدون كما تتسافد البهائم ، فمثل الساعة كمثل رجل يطيف حول فرسه ينظرها متى تضع.