وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث ، عن النّواس بن سمعان قال:"ذكر رسول الله صلى عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه رفع ، حتى ظننا أنه في ناحية النخل فقال: غير الدجال أخوفني عليكم ، فإن خرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم ؛ وإن يخرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم. إنه شاب جعد قطط عينه طافئة ، وإنه تخرج خيله بين الشام والعراق ، فعاث يميناً وشمالاً ، يا عباد الله اثبتوا: قلنا: يا رسول الله ، ما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوماً ، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة ، وسائر الأيام كأيامكم. قلنا: يا رسول الله ، فذلك اليوم الذي هو كسنة ، أتكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: لا... أقدروا له قدره. قلنا: يا رسول الله ، ما أسرعه في الأرض؟ قال: كالغيث يشتد به الريح ، فيمر بالحي فيدعوهم فيستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، وتروح عليهم سارحتهم وهي أطول ما كان دراً ، وأمده خواصر وأشبعه ضروعاً ، ويمرّ بالحي فيدعوهم فيردون عليه قوله ، فتتبعه أموالهم فيصبحون ممحلين ليس لهم من أموالهم شيء ، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك."
فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ، ويأمر برجل فيقتل فيضربه ضربة بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ، ثم يدعوه فيقبل إليه.