فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295912 من 466147

وقدم تسخير الجبال على الطير، لأَن تسخير الجبال وتسبيحها أَعجب وأَدل على قدرة الله وأَدخل في الإِعجاز لأَنها جماد، أما الطير في حيوان يصيح ويعبر عما في نفسه بمنطقه الذي علمه الله إياه.

81 - {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ} :

وهذا هو الإِنعام الأول الذي خص الله به سليمان عليه السلام.

ومعنى النظم الكريم: وسخرنا لسليمان الريح شديدة الهبوب، فلا يعوقها عائق ولا يقف شئٌ دون سيرها، فهى تتخطى كل ما يعترضها وتتغلب عليه.

{تَجْرِي بِأَمْرِهِ} : أَي تطيعه وتنقاد له - عليه السلام - فإِن أَرادها سريعة شديدة أَسرعت واشتدت، وإِن أَراد منها غير ذلك كانت على حسب ما يريد ويحكم، تتجه وفق مشيئته به وبرجاله في ليل أَو نهار.

{إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} : إِلى أَرض الشام التي باركنا فيها، حيث جعلناها مكان الخصب العميم، والخير الكثير، والماءِ الوفير، والشجر النضير، وهي فوق ذلك مهبط كثير من الرسالات ومهد معظم الأَنبياءِ، فالبركة تشملها حسًّا ومعنى.

{وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ} أَي: وكنا بكل شيءٍ سخرناه في الكون عالمين بطريقة تسخيره، وتدبير أَسبابه وآثاره، فلهذا سخرنا لسليمان هذه المخلوقات التي تعجز قدرته عن أَن تسيطر عليها، وكل ذلك إِنما يجرى حسبما تقتضيه حكمتنا ويحيط به علمنا.

82 - {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ .... } الآية.

وهذه هي النعمة الثانية التي اختص الله بها سليمان - عليه السلام -.

والمعنى: وسخرنا لسليمان بعض الشياطين من الجن ينزلون في أَعماق البحار يستخرجون له من الجواهر والنفائس ما يحتاج إِليه ملكه.

{وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ} : من بناءِ المدن والقصور والحصون ويصنعون الصنائع العجيبة كما قال الله تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت