مساءَلته والعقوبة التي تحل به، فيشفى ذلك صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم،، ليكون ما ينزل به رادعًا لمن تحدثه نفسه أَن ينال من الآلهة، أو يحاول الميل إلى دين إِبراهيم الذي يدعو إليه، فلما أَحضروه بمشهد من قومه سأَلوه سؤال تقرير حتى يعترف بما فعل ليقدموا على عقابه.
62 - {قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ} :
أَي: أَأَنت الذي حطمت آلهتنا وكسرت معبوداتنا التي هي عندنا بمكان التقديس والتعظيم؟ وكيف تجرأْت على ذلك ولم تخف غضبها عليك، ولا غضبتنا لها، وانتقامنا منك؟
وكان جواب إبراهيم - عليه السلام - غريبًا عجيبًا مخالفا لما كانوا ينتظرون، وذلك ما حكاه الله بقوله:
63 - {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ} :