الا وثاقه قالوا وكان إبراهيم في ذلك الموضع سبعة أيام وقال المنهال بن عمر وقال إبراهيم ما كنت أياما قط أنعم منى من الأيام الّتي كنت في النار وقال ابن يسار فبعث الله عزّ وجلّ ملك الظل في صورة إبراهيم فقعد فيها في جنب إبراهيم يونسه وقال وبعث الله عزّ وجلّ جبرئيل بقميص من حرير الجنة وطنفسة فالبسه وأقعده على الطنفسة وقعد معه يحدثه وقال جبرئيل يا إبراهيم ان ربك يقول اما علمت ان النار لا يضر أحبابي ثم نظر نمرود واشرف على إبراهيم من صرح له فرأه جالسا في روضة والملك قاعد إلى جنبه وما حوله نار يحرق الحطب فناداه يا إبراهيم كبير إلهك الّذي بلغت قدرته ان حال بينك وبين ما ارى يا إبراهيم هل تستطيع ان تخرج منها قال نعم قال هل تخشى ان أقمت فيها ان تضرك قال لا قال فقم فاخرج منها فقام إبراهيم يمشى فيها حتى خرج منها فلما خرج إليه قال له يا إبراهيم من الرجل الّذي رأيته معك في مثل صورتك قاعدا إلى جنبك قال ذلك ملك الظل أرسله ربى إلى ليونسنى فيها فقال نمرود يا إبراهيم انى مقرب إلى إلهك قربانا لما رأيت من قدرته وعزته فيما يصنع بك حين أبيت الا عبادته وتوحيده انى ذابح له اربعة آلاف بقرة قال له إبراهيم إذا لا يقبل الله منك ما كنت على دينك حتى تفارقه على دينى فقال لا أستطيع ترك ملكى ولكن سوف اذبحها له فذبحها له نمرود ثم كف عن إبراهيم ومنعه الله عزّ وجلّ منه قال شعيب الجبائي القى إبراهيم في النار وهو ابن ست عشرة سنة.
وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ (ج) قيل معناه انهم خسروا السعر والنفقة ولم يحصل لهم مرادهم وقيل ان الله أرسل على نمرود البعوض فاكلت لحومه وشربت دمائه ودخلت واحدة في دماغه فاهلكته قال محمد بن إسحاق استجاب لإبراهيم رجال من قومه حين رأوا ما صنع الله به من جعل النار عليه بردا وسلاما مع خوف من نمرود وملأهم وأمن له لوط وكان ابن أخيه وهو لوط بن هاران بن تارخ وكان إبراهيم بن تارخ وكان التارخ ابن ثالث يقال له نأخور وامنت به أيضا سارة وهي بنت عمه وهي سارة بنت هاران الأكبر عم إبراهيم فخرج من كوثى من ارض العراق هاجرا إلى ربه ومعه لوط وسارة كما قال الله تعالى