فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295782 من 466147

وأما سليمان فإن اجتهاده أدى إلى أنه يجب مقابلة الأصول بالأصول والزوائد بالزوائد ، فأما مقابلة الأصول بالزوائد فغير جائزة ، ولعل منافع الغنم في تلك السنة كانت موازية لمنافع الحرث فحكم به.

ومن أحكام داود وسليمان عليهما السلام ما روي عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:"كانت أمرأتان معها ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت لصاحبتها إنما ذهب بابنك وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك فتحاكمتا إلى داود فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما فقالت الصغرى لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى"أخرجاه في الصحيحين قوله تعالى {وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير} أي يسبحن مع داود إذا سبح قال ابن عباس كان يفهم تسبيح الحجر والشجر ، قيل: كانت الجبال تجاوبه بالتسبيح وكذلك الطير وقيل معنى يسبحن يصلين معه إذا صلى وقيل كان داود إذا افتر يسمعه الله تسبيح الجبال والطير لنشط في التسبيح ويشتاق إليه {وكنا فاعلين} يعني ما ذكر من التفهيم وإيتاء الحكم والتسخير.

{وعلمناه صنعة لبوس لكم} أي صعنة الدروع التي تلبس في الحرب قيل أول من صنع الدروع وسردها واتخذها حلقاً داود وكانت من قبل صفائح قالوا إن الله ألان الحديد لداود بأن يعمل منه بغير نار كأنه طين والدرع يجمع بين الخفة والحصانة وهو قوله تعالى: {لتحصنكم} أي تمنعكم {من بأسكم} أي حرب عدوكم وقيل من وقع السلاح فيكم وقيل ليحصنكم الله به {فهل أنتم شاكرون} أي يقول ذلك لداود وأهل بيته.

قوله {ولسليمان الريح} أي وسخرنا لسليمان الريح وهو جسم متحرك لطيف ممتنع بلطفه من القبض عليه يظهر للحسن بحركته ويخفى عن البصر بلطفه {عاصفة} أي شديدة الهبوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت