فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294032 من 466147

والثاني: ما ذكره بقوله: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} ؛ أي: وخلقنا من الماء كل شيء متصفٍ بالحياة؛ أي: أحيب، بالماء الذي ننزله من السماء كل شيء، فيشمل الحيوان والنبات، والمعنى: أن الماء سبب حياة كل شيء، ويدخل في الآية النبات والشجر لنمائهما بالماء، والحياة قد تطلق على القوة النامية الموجودة في النبات، والحيوان، كما في"المفردات". ويدل على حياتهما قوله تعالى: {وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} كما في"الكبير". وقيل: المراد بالماء هنا النطفة، وبه قال أكثر المفسرين، وعرّف الماء باللام قصدًا إلى الجنس، أي: جعلنا مبدأ كل شيء حي من هذا الجنس؛ أي: جنس الماء، وهو النطفة كما في قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} ؛ أي: كل فرد من أفراد الدواب من نطفه معينة، هي نطفة أبيه المختصة به، أو كل نوع من أنواع الدواب من نوع من أنواع المياه، وهو نوع النطفة التي تختص بذلك النوع من الدواب. وفرَّق بعضهم بين الحيّ والحيوان بأن كل حيوان حيٌّ، وليس كل حي حيوانًا، كالملك، فالظاهر ما جاء في بعض الروايات من أن الله تعالى خلق الملائكة من ريح خلقها من الماء، وآدم من تراب خلقه منه، والجن من نار خلقها منه.

وقرأ الجمهور: {حَيٍّ} بالخفض، صفة لشيء. وقرأ حميد {حَيًّا} بالنصب، مفعولًا ثانيًا لـ {جعلنا} ، والجار والمجرور لغو؛ أي: ليس مفعولًا ثانيًا لـ {جعلنا} . والهمزة في قوله: {أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} للاستفهام الإنكاري التعجبي للإنكار عليهم حيث لم يؤمنوا مع وجود ما يقتضيه من الآيات الربانية، داخلةٌ على محذوف و {الفاء} عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: ألا يتدبرون هذه الأدلة فلا يؤمنون بتوحيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت