والثاني: أن السماوات والأرض كانتا ملتصقتين ففتقهما الله تعالى، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة.
والثالث: أنه فتق من الأرض ست أرضين، فصارت سبعًا، ومن السماء ست سماوات، فصارت سبعًا، رواه السدي عن أشياخه وابن أبي نجيح عن مجاهد انتهت.
واعلم: أنه سبحان وتعالى ذكر أدلة ستة تثبت وجود الخالق الواحد القادر لو تدبّرها المنصفون، وعقلها الجاحدون لم يجدوا مجالًا للإنكار، ولا سبيلًا إلى الجحد:
الأول: ما ذكره بقوله: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ...} إلخ. وقرأ ابن كثير، وحميدٍ، وابن محيصن: {ألم ير} بغير {واو} العطف بين الهمزة ولم. والجمهور {أَوَلَمْ يَرَ} {بالواو} ، وقرأ الجمهور {رَتْقًا} بسكون التاء، وهو مصدر يوصف به كزور وعدل، فوقع خبرًا للمثنى. وقرأ الحسن، وزيد بن علي، وأبو حيوة، وعيسى {رَتْقًا} بفتح التاء، وهو اسم بمعنى المرتوق كالقبض والنقضى، فكان قياسه أن يثنى ليطابق الخبر الاسم. ذكره في"البحر".