فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294026 من 466147

و"حينَ"مفعولٌ به ل"عَلِموا"وليس منصوباً على الظرفِ . أي: لو يَعْلمون وقتَ عدمِ كفِّ النار . وقال الزمخشري:"ويجوزُ أَنْ يكونَ"يعلمُ " متروكاً بلا تَعْدِيةٍ بمعنى: لو كان معهم علمٌ ولم يكونوا جاهلين لَما كانوا مستَعْجِلين . و"حينَ"منصوبٌ بمضمرٍ أي: حين لا يَكُفُّون عن وجوهِهم النارَ يعلمونَ أنهم كانوا على الباطلِ " ، وعلى هذا ف"حين"منصوبٌ على الظرفِ لأنه جَعَلَ مفعولَ العلمِ"أنَّهم كانوا".

وقال الشيخ:"والظاهرُ أنَّ مفعولَ"يعلم " محذوفٌ لدلالة ما قبلَه أي: لو يعلم الذين كفروا مجيْءَ الموعودِ الذي سَألوا عنه واسْتَنْبطوه . و"حين"منصوبٌ بالمفعولِ الذي هو " مجيءَ". ويجوزُ أَنْ يكونَ من بابِ الإِعمالِ على حَذْفِ مضافٍ ، وأعملَ الثاني . والمعنى: لو يعلمون مباشرةَ النارِ حين لا يَكُفُّونها عن وجوهِهم".

بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (40)

قوله: {بَغْتَةً} : في موضعِ نصبٍ على الحالِ أي مباغتةً . والضميرُ في"تَأْتيهم"يعودُ على النار . وقيل: يعودُ على الحين لأنه في معنى الساعة . وقيل: على الساعةِ التي يُصَيِّرهم فيها إلى العذابِ . وقيل: على الوعد ؛ لأنَّه في معنى النار التي وُعِدُوها ، قاله الزمخشري وفيه تكلُّفٌ .

وقرأ الأعمش:"بل يَأْتيهم"بياء الغَيْبة ."بَغَتة"بفتح الغين ."فيَبْهَتُهُمْ"بالياء أيضاً . فأمَّا الياءُ فَأعاد الضميرَ على الحين أو على الوعد . وقال بعضُهم:"هو عائدٌ على النار ، وإنما ذكَّر ضميرها لأنها في معنى العذاب ، ثم راعى لفظ النار فأنَّثَ في قوله:"رَدَّها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت