3341 النَّبْعُ في الصَّخْرةِ الصَّمَّاء مَنْبِتُه ... والنَّخْلُ مَنْبِتُه في الماءِ والعَجَلِ
قال الزمخشري بعد إنشادِه عَجُزَ هذا البيتِ: واللهُ أعلمُ بصحتِه"وهو معذورٌ ."
وهذا الجارُّ يحتملُ تَعَلُّقُه ب"خُلِقَ"على المجاز أو الحقيقةِ المتقدِّمَيْن ، وأَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ كأنه قيل: خُلِق الإِنسانُ عَجِلاً . كذا قال أبو البقاء . والأولُ أولى .
وقرأ العامَّة"خُلِق"مبنياً للمفعول ."الإِنسانُ"مرفوعاً لقيامِه مقامَ الفاعلَ . وقرأ مجاهد وحميد وابن مقسم"خَلَقَ"مبنياً للفاعل ."الإِنسانَ"نصباً مفعولاً به .
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38)
قوله: {متى هذا} :"متى"خبرٌ مقدمٌ ، فهي في محلِّ رفعٍ . وزعم بعضُ أهلِ الكوفةِ أنها في محلِّ نصبٍ على الظرفِ . والعاملُ فيها فعلٌ مقدرٌ رافعٌ لهذا . والتقديرُ: متى يجيءُ هذا الوعدُ ، أو متى يأتي؟ ونحوُه . والأولُ هو المشهورُ .
لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (39)
قوله: {لَوْ يَعْلَمُ} : جوابُها مقدَّرٌ لأنه أبلغُ في الوعيدِ . فقدَّره الزمخشريُّ:"لَما كانوا بتلك الصفةِ/ من الكفرِ والاستهزاءِ والاستعجالِ ، ولكنَّ جَهْلَهم به هو الذي هَوَّنه عندهم". وقَدَّره ابنُ عطية:"لَما استعجلوا". وقدَّره الحوفي"لَسارعوا". وقَدَّره غيرُهم"لَعَلِموا صحةَ البعث".