فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286850 من 466147

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ وَسِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ» . وَمَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَيْ كَثِيرَةُ النَّسْلِ. وَمِنْهُ تَأَوَّلَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ قَوْله تَعَالَى: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} [الإسراء: 16] .

أَيْ كَثَّرْنَا عَدَدَهُمْ. وَأَمَّا السِّكَّةُ الْمَأْبُورَةُ فَهِيَ النَّخْلُ الْمُؤَبَّرَةُ الْحُمُلُ.

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «فِي الْغَنَمِ سِمَنُهَا مَعَاشٌ، وَصُوفُهَا رِيَاشٍ» .

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: مَا مَالُك يَا أَبَا ظَبْيَانَ؟ قَالَ قُلْت: عَطَائِي أَلْفَانِ. قَالَ: اتَّخِذْ مِنْ هَذَا الْحَرْثِ وَالسَّائِبَاتِ قَبْلَ أَنْ تَلِيَك غِلْمَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَا تَعُدُّ الْعَطَاءَ مَعَهُمْ مَالًا، وَالسَّائِبَاتُ النِّتَاجُ.

وَحُكِيَ أَنَّ «امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي اتَّخَذْت غَنَمًا أَبْتَغِي نَسْلَهَا وَرِسْلَهَا وَأَنَّهَا لَا تَنْمِي. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَتْ: سُودٌ. فَقَالَ: عَفِّرِي» .

وَهَذَا مِثْلُ «قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَنَاكِحِ الْآدَمِيِّينَ: اغْتَرِبُوا وَلَا تُضْوُوا» .

وَأَمَّا الثَّالِثُ مِنْ أَسْبَابِهَا وَهِيَ التِّجَارَةُ: فَهِيَ فَرْعٌ لِمَادَّتَيْ الزَّرْعِ وَالنِّتَاجِ.

فَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ وَالْحَرْثِ وَالْبَاقِي فِي السَّائِبَاتِ» . وَهِيَ نَوْعَانِ: تُقَلَّبُ فِي الْحَضَرِ مِنْ غَيْرِ قِلَّةٍ وَلَا سَفَرٍ، وَهَذَا تَرَبُّصٌ وَاخْتِصَارٌ وَقَدْ رَغِبَ عَنْهُ ذَوُو الِاقْتِدَارِ وَزَهِدَ فِيهِ ذَوُو الْأَخْطَارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت