فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286832 من 466147

والجواب عن الثاني أن اختصاص كل واحدة من العبارتين بموضعها في آية طه مقصود بها التلطف بالدعاء إلى الله (عز وجل) على ما تقدم من أمره تعالى لموسى وهارون، عليهما السلام، في قوله: (( فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا) (طه: 44) ، فلما بني الكلام على هذا وأعقب بقوله: (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ) (طه: 53 - 54) ، - ولا إشكال في أن هذا من التلطف والرفق في الدعاء - ناسب ذلك العبارة بسلك عما أنهج تعالى من السبل والطرق لمرافق العباد ومصالحهم، وهي منبئة عما تعطيه جعل في الآية الأخرى مع زيادة الوضوح وكمال التهيئة، فهي أنسب لما قصد في هذه السورة، تقول: منهج سالك أي واضح، ولو قلت مجعول لم يعط هذا المعنى من الوضوح. أما آية الزخرف فمبنية على توبيخ من كفر من العرب وترقيعهم، ألا ترى قوله سبحانه: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ) (الزخرف: 5) ، وقوله إخباراً عن مكذبي الأمم: (وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) (الزخرف: 7) ، وقوله: (فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا) (الزخرف: 8) أي من هؤلاء الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت