وفي هذه الأشياء المذكورة في معنى هذه الآية الكريمة براهين قاطعة على أنه جلا وعلا رب كل شيء ، وهو المعبود وحده جل وعلا: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الحكم وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 88] .
وقد حرر العلامة الشيخ تقي الدين أبو العباس بن تيمية رحمه الله في رسالته في علوم القرآن: أن مثل هذا الاختلاف من اختلاف السلف في معاني الآيات ليس اختلافاً متضاداً يكذب بعضه بعضاً ، ولكنه اختلاف تنوعي لا يكذب بعضه بعضاً ، والآيات تشمل جميعه ، فينبغي حملها على شمول ذلك كله ، وأوضح أن ذلك هو الجاري على أصول الأئمة الأربعة رضي الله عنهم ، وعزاه لجماعة من خيار أهل المذاهب الأربعة. والعلم عند الله تعالى.