وقال بعضهم: إن السؤال مبني على قوله عليه السلام {والسلام على مَنِ اتبع الهدى} [طه: 47] الخ أي فما حال القرون السالفة بعد موتهم من السعادة والشقاوة والمراد بيان ذلك تفصيلاً كأنه قيل: إذا كان الأمر كما ذكرت ففصل لنا حال من مضى من السعادة والشقاوة ولذا رد عليه السلام العلم إلى الله عز وجل فاندفع ما قيل: إنه لو كان المسؤول عند ما ذكر من السعادة والشقاوة لأجيب ببيان أن من اتبع الهدى منهم فقد سلم ومن تولى فقد عذب حسبما نطق به قوله تعالى: {والسلام} [طه: 47] الخ ، وقيل: إنه متعلق بقوله سبحانه: {إِنَّا قَدْ أُوحِىَ إِلَيْنَا} [طه: 48] الخ أي إذا كان الأمر كذلك فما بال القرون الأولى كذبوا ثم ما عذبوا ، وقيل: هو متعلق به والسؤال عن البعث والضمير في {عِلْمُهَا} للقيامة وكلا القولين كما ترى ؛ وعود الضمير على القيامة أدهى من أمر التعلق وأمر.