كانتا من جلد حمارٍ غيرِ مدبوغ ، وقيل: معناه فرِّغْ قلبَك من الأهل والمال ، والفاء لترتيب الأمر على ما قبلها فإن ربوبيته تعالى له عليه الصلاة والسلام من موجبات الأمر وداوعيه وقوله تعالى: {إِنَّكَ بالواد المقدس} تعليلٌ لوجوب الخَلْع المأمور به وبيانٌ لسبب ورودِ الأمر بذلك من شرف البُقعة وقُدْسِها ، روي أنه عليه الصلاة والسلام خلعهما وألقاهما وراء الوادي {طُوًى} بضم الطاء غيرُ منوّن ، وقرئ منوناً ، وقرئ بالكسر منوناً وغيرَ منّون ، فمَنْ نوّنه أوّله بالمكان دون البقعة ، وقيل: هو كثني الطي مصدرٌ لنوديَ أو المقدس أي نودي نداءين أو قُدّس مرة بعد أخرى.