والأصل في هذا ما رواه مالك والدارقطني عن ابن عمر قال:"إذا نسي أحدكم صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل مع الإمام فإذا فرغ من صلاته فليصلّ الصلاة التي نسي ثم ليعد صلاته التي صلّى مع الإمام"هذا لفظ الدارقطني ؛ وقال موسى بن هارون: وحدثناه أبو إبراهيم التَّرْجُمانيّ ، قال: حدثنا سعيد (به) ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ووهم في رفعه ، فإن كان قد رجع عن رفعه فقد وفق للصواب.
ثم اختلفوا ؛ فقال أبو حنيفة وأحمد بن حنبل: يصلي التي ذكر ، ثم يصلي التي صلى مع الإمام إلا أن يكون بينهما أكثر من خمس صلوات ؛ على ما قدمنا ذكره عن الكوفيين.
وهو مذهب جماعة من أصحاب مالك المدنيين.
وذكر الخِرقِي عن أحمد بن حنبل أنه قال: من ذكر صلاة وهو في أخرى فإنه يتمها ويقضي المذكورة ، وأعاد التي كان فيها إذا كان الوقت واسعاً ، فإن خشي خروج الوقت وهو فيها أعتقد ألاّ يعيدها ، وقد أجزأته ويقضي التي عليه.
وقال مالك: من ذكر صلاة وهو في صلاة قد صلى منها ركعتين سَلَّم من ركعتين ، فإن كان إماماً انهدمت عليه وعلى من خلفه وبطلت.
هذا هو الظاهر من مذهب مالك ، وليس عند أهل النظر من أصحابه كذلك ؛ لأن قوله فيمن ذكر صلاة في صلاة قد صلى منها ركعة أنه يضيف إليها أخرى ويسلّم.
ولو ذكرها في صلاة قد صلى منها ثلاث ركعات أضاف إليها رابعة وسلّم ، وصارت نافلة غير فاسدة ولو انهدمت عليه كما ذكر وبطلت لم يؤمر أن يضيف إليها أخرى ، كما لو أحدث بعد ركعة لم يضف إليها أخرى.
السابعة: روى مسلم