أي: اللوم المكرَّر عليَّ؛ ومن لم ينوِّن جعله اسماً للبقعة.
[وللمفسرين في معنى"طوىً"ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه اسم الوادي، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني: أن معنى"طوى": طأِ الوادي، رواه عكرمة عن ابن عباس، وعن مجاهد كالقولين.
والثالث: أنه قدِّس مرتين، قاله الحسن، وقتادة] .
قوله تعالى: {وأنا اخترتُك} أي: اصطفيتُك.
وقرأ حمزة، والمفضل:"وأنَّا"بالنون المشددة"اخترناكَ"بألف.
{فاستمع لِما يوحى} أي: للذي يوحى.
قال ابن الأنباري: الاستماع هاهنا محمول على الإِنصات، المعنى: فأنصت لوحيي، والوحي هاهنا قوله: {إِنني أنا الله لا إِله إِلا أنا فاعبدني} أي: وحِّدني، {وأقم الصلاة لِذِكْرِي} فيه قولان.
أحدهما: أقم الصلاة متى ذكرتَ أن عليكَ صلاةً، سواء كنتَ في وقتها أو لم تكن، هذا قول الأكثرين.
وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من نسي صلاة فليصلها إِذا ذكرها، لا كفارة لها غير ذلك، وقرأ: {أَقِم الصَّلاة لذِكْرِي} ".
والثاني: أقم الصلاة لتَذْكُرَني فيها، قاله مجاهد.
وقيل: إِن الكلام مردود على قوله: {فاستمع} ، فيكون المعنى: فاستمع لما يوحى، واستمع لذِكْري.
وقرأ ابن مسعود، وأُبيُّ بن كعب، وابن السميفع:"وأقم الصلاة للذِّكْرى"بلامين وتشديد الذال. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}