قال القاضي أبو محمد: وحدثني أبي رضي الله عنه قال: سمعت أبا الفضل بن الجوهري يقول: لما قيل لموسى {فاستمع} وقف على حجر، واستند إلى حجر، ووضع يمينه على شماله وألقى ذقنه على صدره، ووقف يستمع وكان كل لباسه وصوفاً. وقرأت فرقة"بالواد المقدس طاوي"وقوله {وأقم الصلاة لذكري} يحتمل أن يريد لتذكيري فيها أو يريد لأذكرك في عليين بها فالمصدر على هذا يحتمل الإضافة إلى الفاعل أو إلى المفعول واللام لام السبب، وقالت فرقة معنى قوله {لذكري} أي عند ذكري إذا ذكرتني وأمري لك بها، فاللام على هذا بمنزلتها في قوله {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] وقرأت فرقة"للذكرى"، وقرأت فرقة"لذكرى"بغير تعريف، وقرأت فرقة"للذكر". انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}