فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284831 من 466147

{فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنْتَ مَكَاناً سُوىً (58) }

{فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَاناً سُوىً} .

وقرأ الكوفيون {سُوىً} بضم السين، والكسر أشهر وأعرف. قيل: معناه سوى ذلك المكان. وأهل التفسير على أن معنى سوى نصف وعدل، وهو قول حسن، وأصله من قولك: جلس في سواء الدار، أي في وسطها وفي سواها. ووسط كلّ شيء

أعدله. وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} [البقرة: 143] أي عدلا. قال زهير: [الوافر] 290 أرونا خطّة لا ضيم فيها ... يسوّى بيننا فيها السّواء

[سورة طه (20) : آية 59]

{قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) }

{قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ} مبتدأ وخبره. قال أبو إسحاق: المعنى وقت موعدكم يوم الزينة. وقرأ الحسن {مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ} على الظرف. قال أبو إسحاق: أي يقع يوم الزينة {وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} (أن) في موضع رفع، يعني على قراءة من قرأ «يوم الزينة» ظرف و {أَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ} بمعنى المصدر، فلا يعطف أحدهما على صاحبه إلا على حذف بمعنى ويوم أن يحشر الناس، وأولى من هذا أن تكون «أن» في موضع خفض عطفا على الزينة، و {الضُّحى} مؤنثة تصغّرها العرب بغير هاء لئلّا يشبه تصغيرها تصغير ضحوة.

[سورة طه (20) : آية 61]

{قَالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرى (61) }

{قَالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ} بمعنى المصدر. قال أبو إسحاق: أي الزمهم الله جلّ وعزّ ويلا، قال: ويجوز أن يكون نداء مضافا. {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ} جواب النهي، وقرأ الكوفيون: {فَيُسْحِتَكُمْ} والأولى لغة أهل الحجاز، وهذه لغة بني تميم، قال الفرزدق: [الطويل] 291 وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلّا مسحتا أو مجلّف

ومعنى {لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً} لا تقولوا: إنّ الذي أجيء به من البراهين سحر {وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرى} أي خاب من الرحمة والثواب.

[سورة طه (20) : الآيات 62 إلى 63]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت