فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284570 من 466147

(قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى(49)

اكتفى بخطاب موسى عن خطاب أخيه من آخر الكلام. وقد خاطبهما جمعياً قبل ذلك في قوله:"ربكما"

وإنما جاز ذلك لأن الخطاب إنما يكون من واحد، فردّ الخطاب إلى واحد مثله.

وقريب منه {نسيا حوتهما} ولم ينسه إلا فتى موسى وحده.

دل على ذلك قوله: {فَإِنِّي نَسِيتُ الحوت} .

(قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى(63)

وفي حرف ابن مسعود"إن هذان إلا ساحران": أي: ما هذان يخفف (إنْ) يجعلها بمعنى (ما) .

ومن شدد"إنَّ"ورفع"هذان"، فقد خرج العلماء فيها سبعة أقوال:

فالأول: أن يكون بمعنى نعم.

حكى سيبويه أن"إنَّ"تأتي بمعنى أجل. واختار هذا القول المبرد وإسماعيل القاضي والزجاج وعلي بن سليمان.

واستبعد الزجاج قراءة أبي عمرو"إن هذين"لمخالفتها للمصحف [1] .

وقال علي بن أبي طالب: لا أحصي كم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على منبره يقول: إن الحمدُ لله نحمده ونستعينه، يعني يرفع الحمد يجعل"إنَّ"بمعنى"أجل". ومعنى: أجل: نعم.

ثم يقول: أنا أفصح قريش كلها، وأفصحها بعدي سعيد بن إبان بن العاصي.

[1] قراءة أبي عمرو متواترة، ومن ثَمَّ لا يسوغ الاعتراض عليها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت