فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284507 من 466147

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: (أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ) هَذَا الْكَلَامُ إِنَّمَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمْ لَوْ كَانُوا مُعْتَرِفِينَ بِإِلَهٍ آخَرَ سِوَى الْعِجْلِ أَمَّا لَمَّا اعْتَقَدُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ سِوَاهُ عَلَى مَا أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قالوا هذا إلهكم وَإِلَهُ مُوسَى كَيْفَ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمْ هَذَا الْكَلَامُ؟

الْجَوَابُ: أَنَّهُمْ كَانُوا مُعْتَرِفِينَ بِالْإِلَهِ لَكِنَّهُمْ عَبَدُوا الْعِجْلَ عَلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي يَذْكُرُهُ عَبَدَةُ الْأَصْنَامِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: مَا الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْوَعْدِ الْحَسَنِ؟

الْجَوَابُ: ذَكَرُوا وُجُوهًا.

أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ مَا وَعَدَهُمْ مِنْ إِنْزَالِ التَّوْرَاةِ عَلَيْهِمْ لِيَقِفُوا عَلَى الشَّرَائِعِ وَالْأَحْكَامِ وَيَحْصُلَ لَهُمْ بِسَبَبِ ذَلِكَ مَزِيَّةٌ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه تَعَالَى فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: (وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ) [طه: 80] .

وَثَانِيهَا: أَنَّ الْوَعْدَ الْحَسَنَ هُوَ الْوَعْدُ الصِّدْقُ بِالثَّوَابِ عَلَى الطَّاعَاتِ.

وَثَالِثُهَا: الْوَعْدُ هُوَ الْعَهْدُ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَذَلِكَ الْعَهْدُ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي) إلى قوله: (ثُمَّ اهْتَدى) [طه: 81، 82] وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: (أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ) فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَفَنَسِيتُمْ ذَلِكَ الَّذِي قَالَ اللَّه لَكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ.

وَرَابِعُهَا: الوعد الحسن هاهنا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَعْدًا حَسَنًا فِي مَنَافِعِ الدِّينِ وَأَنْ يَكُونَ فِي مَنَافِعِ الدُّنْيَا، أَمَّا مَنَافِعُ الدِّينِ فَهُوَ الْوَعْدُ بِإِنْزَالِ الْكِتَابِ الشَّرِيفِ الْهَادِي إِلَى الشَّرَائِعِ وَالْأَحْكَامِ وَالْوَعْدُ بِحُصُولِ الثَّوَابِ الْعَظِيمِ فِي الْآخِرَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت