فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284494 من 466147

عَلَى أَنَّ الشَّاعِرَ أَدْخَلَ اللَّامَ عَلَى الْخَبَرِ ضَرُورَةً وَلَوْ كَانَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الزَّجَّاجُ جَائِزًا لَمَا عَدَلَ عَنْهُ النَّحْوِيُّونَ وَلَمَا حَمَلُوا الْكَلَامَ عَلَيْهِ عَلَى الِاضْطِرَارِ إِذَا وَجَدُوا لَهُ وَجْهًا ظَاهِرًا، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنِ اعْتِرَاضِ ابْنِ جِنِّي بِأَنَّهُ إِنَّمَا حَسُنَ حَذْفُ الْمُبْتَدَأِ لِأَنَّ فِي اللَّفْظِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: (هَذَانِ) أَمَّا لَوْ حُذِفَ التَّأْكِيدُ فَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَلَا جَرَمَ كَانَ حَذْفُ الْمُبْتَدَأِ أَوْلَى مِنْ حَذْفِ التَّأْكِيدِ، وَأَمَّا امْتِنَاعُهُمْ مِنْ تَأْكِيدِ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِمْ: زَيْدٌ ضَرَبْتُ نَفْسَهُ فَذَاكَ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ إِسْنَادَ الْفِعْلِ إِلَى الْمُظْهَرِ أَوْلَى مِنْ إِسْنَادِهِ إِلَى الْمُضْمَرِ فَإِذَا قَالَ زَيْدٌ: ضَرَبْتُ نَفْسَهُ كَانَ قَوْلُهُ نَفْسَهُ مَفْعُولًا فَلَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَأْكِيدًا للضمير فتأكيد المحذوف إنما امتنع هاهنا لِهَذِهِ الْعِلَّةِ لَا لِأَنَّ تَأْكِيدَ الْمَحْذُوفِ مُطْلَقًا مُمْتَنِعٌ

وَأَمَّا قَوْلُهُ: النَّحْوِيُّونَ حَمَلُوا قَوْلَ الشَّاعِرِ:

أم الحليس لعجوز شهربه.

عَلَى أَنَّ الشَّاعِرَ أَدْخَلَ اللَّامَ عَلَى الْخَبَرِ ضَرُورَةً فَلَوْ جَازَ مَا قَالَهُ الزَّجَّاجُ لَمَا عَدَلَ عَنْهُ النَّحْوِيُّونَ، فَهَذَا اعْتِرَاضٌ فِي نِهَايَةِ السُّقُوطِ لِأَنَّ ذُهُولَ الْمُتَقَدِّمِينَ عَنْ هَذَا الْوَجْهِ لَا يَقْتَضِي كَوْنَهُ بَاطِلًا فَمَا أَكْثَرَ مَا ذَهَلَ الْمُتَقَدِّمُ عَنْهُ وَأَدْرَكَهُ الْمُتَأَخِّرُ فَهَذَا تَمَامُ الْكَلَامِ فِي شَرْحِ هَذَا.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: فِي الْجَوَابِ أَنَّ كَلِمَةَ (إِنَّ) ضَعِيفَةٌ فِي الْعَمَلِ لِأَنَّهَا تَعْمَلُ بِسَبَبِ مُشَابَهَةِ الْفِعْلِ فَوَجَبَ كَوْنُهَا ضَعِيفَةً فِي الْعَمَلِ وَإِذَا ضَعُفَتْ جَازَ بَقَاءُ الْمُبْتَدَأِ عَلَى إِعْرَابِهِ الْأَصْلِيِّ وَهُوَ الرَّفْعُ.

الْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى: أَنَّهَا تُشْبِهُ الْفِعْلَ وَهَذِهِ الْمُشَابَهَةُ حَاصِلَةٌ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت