فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284478 من 466147

أَجَابَ الْقَفَّالُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ.

أَحَدُهَا: أَنَّ الْكَلَامَ كَانَ مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَحْدَهُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَتْبُوعَ هَارُونَ فَجُعِلَ الْخِطَابُ مَعَهُ خِطَابًا مَعَ هَارُونَ وَكَلَامُ هَارُونَ عَلَى سَبِيلِ التَّقْدِيرِ فَالْخِطَابُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَإِنْ كَانَ مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَحْدَهُ إِلَّا أَنَّهُ تَعَالَى أَضَافَهُ إِلَيْهِمَا كَمَا فِي قَوْلِهِ: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا) [الْبَقَرَةِ: 72] وَقَوْلِهِ: (لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) [الْمُنَافِقُونَ: 8] وَحُكِيَ أَنَّ الْقَائِلَ هُوَ عَبْدُ اللَّه بْنُ أُبَيٍّ وَحْدَهُ.

وَثَانِيهَا: يُحْتَمَلُ أَنَّ اللَّه تَعَالَى لما قال: (قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى) سَكَتَ حَتَّى لَقِيَ أَخَاهُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّه تَعَالَى خَاطَبَهُمَا بِقَوْلِهِ: (اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ) .

وَثَالِثُهَا: أَنَّهُ حُكِيَ أَنَّهُ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحَفْصَةَ: (قَالَ رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ) أَيْ قَالَ مُوسَى: أَنَا وَأَخِي نَخَافُ فِرْعَوْنَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا)

فِيهِ سُؤَالَانِ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: لِمَ أَمَرَ اللَّه تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِاللِّينِ مَعَ الْكَافِرِ الْجَاحِدِ؟

الْجَوَابُ لِوَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ قَدْ رَبَّاهُ فِرْعَوْنُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَاطِبَهُ بِالرِّفْقِ رِعَايَةً لِتِلْكَ الْحُقُوقِ وَهَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى نِهَايَةِ تَعْظِيمِ حَقِّ الْأَبَوَيْنِ.

الثَّانِي: أَنَّ مِنْ عَادَةِ الْجَبَابِرَةِ إِذَا غُلِّظَ لَهُمْ فِي الْوَعْظِ أَنْ يَزْدَادُوا عُتُوًّا وَتَكَبُّرًا، وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْبَعْثَةِ حُصُولُ النَّفْعِ لَا حُصُولُ زِيَادَةِ الضَّرَرِ فَلِهَذَا أَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِالرِّفْقِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ الْكَلَامُ اللَّيِّنُ؟

الْجَوَابُ: ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت