فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284479 من 466147

أَحَدُهَا: مَا حَكَى اللَّه تَعَالَى بَعْضَهُ فَقَالَ: (هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى) [النَّازِعَاتِ: 18، 19] وَذَكَرَ أَيْضًا فِي هَذِهِ السُّورَةِ بَعْضَ ذَلِكَ فَقَالَ: (فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ) إِلَى قَوْلِهِ: (وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى) [طه: 47] .

وَثَانِيهَا: أَنْ تَعِدَاهُ شَبَابًا لَا يَهْرَمُ بَعْدَهُ وَمُلْكًا لَا يُنْزَعُ مِنْهُ إِلَّا بِالْمَوْتِ وَأَنْ يَبْقَى لَهُ لَذَّةُ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَنْكَحِ إِلَى حِينِ مَوْتِهِ.

وَثَالِثُهَا: كَنِّيَاهُ وَهُوَ مِنْ ذَوِي الْكُنَى الثَّلَاثِ أَبُو الْعَبَّاسِ وَأَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو مُرَّةٍ.

وَرَابِعُهَا: حُكِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ فِرْعَوْنَ عَمَّرَ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ وَتِسْعَ سِنِينَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنْ أَطَعْتَنِي عُمِّرْتَ مِثْلَ مَا عُمِّرْتَ فَإِذَا مِتَّ فَلَكَ الْجَنَّةُ.

وَاعْتَرَضُوا عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ.

أَمَّا الْأَوَّلُ: فَقِيلَ لَوْ حَصَلَتْ لَهُ هَذِهِ الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ لَصَارَ ذَلِكَ كَالْإِلْجَاءِ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّه تَعَالَى وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ مَعَ التَّكْلِيفِ.

وَأَمَّا الثَّانِي: فَلِأَنَّ خِطَابَهُ بِالْكُنْيَةِ أَمْرٌ سَهْلٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا) بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُرَادِ.

وَأَمَّا الثَّالِثُ: فَالِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى)

اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ تَعَالَى كَانَ شَاكًّا فِي ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ مُحَالٌ عَلَيْهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا الْمُرَادُ: (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا) عَلَى أَنْ تَكُونَا رَاجِيَيْنِ لِأَنْ يَتَذَكَّرَ هُوَ أَوْ يَخْشَى.

قوله تعالى: (قَالَا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى(45)

قَوْلُهُ: (قَالَا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ)

فِيهِ أَسْئِلَةٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت