فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283441 من 466147

والمعنى عليه: فيكون المشركون للآلهة ضدًا وأعداءً يكفرون بها، بعد أن كانوا يحبونها ويؤمنون، ويصح أن يكون الضمير في {يكفرون} {وَيَكُونُونَ} للآلهة والمعنى حينئذٍ {كَلَّا سَيَكْفُرُونَ} ؛ أي: سيجحد الأصنام {بِعِبَادَتِهِمْ} ؛ أي: بعبادة المشركين لها بأن ينطقها الله تعالى وتقول ما عبدتمونا {وَيَكُونُونَ} ؛ أي: وتكون الأوثان التي يرجون أن تكون لهم منعةً من العذاب {ضِدًّا} ؛ أي: أعداءً وأعوانًا بالعذاب، فإنهم وقود النار، ولأنهم عذبوا بسبب عبادتهم، وذلك أن الله تعالى يحشر آلهتهم، فينطقهم ويركب فيهم العقول، فتقول: يا رب عذب هؤلاء الذين عبدونا من دونك، أو المعنى عليه وتكون هذه الآلهة التي ظنوها عزًا لهم، ضدًا عليهم؛ أي: ضدًا للعز وضد العز الذل، وقرأ ابن أبي نهيك {كلاً} بالتنوبن وروى عنه مع ذلك ضم الكاف وفتحها، فعلى الضم هي بمعنى جميعًا، وانتصابها بفعل مضمر، كأنه قال: سيكفرون كلاً سيكفرون بعبادتهم، وعلى الفتح يكون مصدرًا لفعل محذوف تقديره كل هذا الرأي {كلا} وقراءة الجمهور: هي الصواب وهي حرف ردع وزجر، ذكره الشوكاني،

83 -وبعد أن ذكر سبحانه ما لهؤلاء الكفار مع آلهتهم في الآخرة .. ذكر مالهم مع الشياطين في الدنيا، وأنهم يتولونهم وينقادون لهم فقال: {أَلَمْ تَرَ} ؛ أي: ألم تعلم يا محمد {أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ} ؛ أي: سلطنا الشياطين {عَلَى الْكَافِرِينَ} ومكناهم من إضلالهم بسبب سوء اختيارهم، حال كون تلك الشياطين {تَؤُزُّهُمْ} ؛ أي: تؤز الكافرين وتغريهم وتهيجهم على المعاصي {أَزًّا} ؛ أي: تهييجًا شديدًا. بأنواع الوساوس والتسويلات، فإن الأز والهز والاستفزاز أخوات، معناها: شدة الإزعاج وفي"العيون"الإز في الأصل: هو الحركة مع صوتٍ متصل من أزيز القدر؛ أي: غليانه.

والمعنى: تحثهم وتحرضهم على المعاصي تحريضًا شديدًا وفي الآية دليل على أن الله تعالى مدبر لجميع الكائنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت