81 - {وَاتَّخَذُوا} ؛ أي: واتخذ مشركوا مكة {مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً} ؛ أي: اتخذوا الأصنام آلهةً متجاوزين الله تعالى {لِيَكُونُوا} ؛ أي: ليكون الأصنام {لَهُمْ} ؛ أي: للمشركين {عِزًّا} ؛ أي: منعةً؛ أي: ليكون الأصنام مانعين لهم من عذاب الله تعالى؛ أي: ليتعززوا بهم، بأن يكونوا لهم وصلةً إليه تعالى، وشفعاء عنده، وأنصارًا ينجون بهم من عذاب الله تعالى.
قال بعضهم: كيف تظفر بالعز وأنت تطلبه في محل الذل ومكانه، إذ ذللت نفسك بسؤال الخلق، ولو كنت موفقاً لأعززت نفسك بسؤال الحق، أو بذكره، أو بالرضى لما يرد عليك منه، فتكون عزيزًا في كل حال: دنيا وآخرة.
82 - {كَلَّا} ؛ أي: ليس الأمر على ما ظنوا {سَيَكْفُرُونَ} ؛ أي: سيكفر الكفرة، وينكرون حين شاهدوا سوء عاقبة كفرهم، وينكرون {بِعِبَادَتِهِمْ} ؛ أي: بعبادة الكفرة للأصنام {وَيَكُونُونَ} ؛ أي: ويكون الكفرة {عَلَيْهِمْ} ؛ أي: على الأصنام {ضِدًّا} ؛ أي: أعداءً؛ أي: ويكون المشركون أعداءً لآلهتهم، كافرين بعبادتها، بعد أن كانوا يحبونها كحب الله ويعبدونها.