فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283354 من 466147

وقيل معنى الأز الاستعجال وهو مقارب لما ذكرنا لأن الاستعجال تحريك وتهييج واستفزاز وإزعاج، وسياق هذه الآية لتعجيب رسول الله صلى الله عليه وسلم من حالهم وللتنبيه على أن جميع ذلك بإضلال الشياطين وإغوائهم، والجملة حالية من الشياطين، أو من الكافرين أو منهما أو مستأنفة، كأنه قيل ماذا تفعل الشياطين بهم؟.

قال ابن عباس: تؤزهم أزاً تغويهم إغواء، وتحرض المشركين على محمد وأصحابه وقال: تزعجهم إزعاجاً إلى معاصي الله، وفي الآية دليل على أن الله مدبر لجميع الكائنات

(فلا تعجل عليهم) بأن تطلب من الله إهلاكهم بسبب تصميمهم على الكفر وعنادهم للحق وتمردهم عن داعي الله سبحانه حتى تستريح أنت والمؤمنون من شرورهم وتطهر الأرض من فسادهم.

ثم علل سبحانه هذا النهي بقوله: (إنما نعد لهم عداً) يعني نعد الأيام والليالي والشهور والسنين من أعمارهم إلى انتهاء آجالهم فلا نهمل ما بقع منهم بل نضبطه عليهم حتى نؤاخذهم به، وقيل نعد أنفاسهم وقيل خطواتهم وقيل لحظاتهم وقيل الساعات.

وقال قطرب: نعد أعمالهم، وقيل المعنى لا تعجل عليهم إنما نؤخرهم ليزدادوا إثماً. قال الشهاب: أن العد كناية عن القلة، ولا ينافي هذا ما مر من أنه يمد لمن كان في الضلالة لأنه بالنسبة لظاهر الحال عندهم وهو قليل باعتبار عاقبته وعند العد. ثم لما قرر سبحانه أمر الحشر وأجاب عن شبهة منكريه أراد أن يشرح حال المكلفين حينئذ فقال:

(يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً) أي اذكر يا محمد صلى الله عليه وسلم يوم إلخ. ومعنى الحشر إلى الرحمن حشرهم إلى جنته ودار كرامته، كقوله: إني ذاهب إلى ربي، والوفد جمع وافد كالركب جمع راكب والصحب جمع صاحب يقال وفد يفد وفداً إذا خرج إلى ملك أو أمر خطير. كذا قال الجوهري. وعن ابن عباس قال: وفداً ركباناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت