ومعنى {للذين آمنوا} أنهم يخاطبونهم بذلك أو يفوهون به لأجلهم في شأنهم. والمقام بالضم موضع الإقامة أي المنزل ، وبالفتح موضع القيام ، والنديّ المجلس ومجتمع القوم حيث ينتدون. قوله: {أيّ الفريقين} يعني المؤمنين بالآيات والجاحدين لها من الكلام المنصف على زعمهم ، والمقصود نحن أوفر حظاً على ما يظهر منا في أحوال قيامنا وقعودنا ، وحسن الحال في الدنيا ظاهر على الفضل والرفعة وضده أمارة على النقص والضعة ، فأجابهم الله تعالى بقول: {وكم أهلكنا} أي كثيراً من المرات أهلكنا قبلهم أهل عصر و"من"بيان المهلك. ويجوز أن تكون زائدة للتأكيد و"كم"استفهامية لتقرير التكثير ، أو خبرية عند من يجوّز زيادتها في الموجب. و {هم أحسن} في محل النصب صفة ل"كم"أو الجر صفة {قرن} والأثاث متاع البيت وقد مر في النحل في قوله: {أثاثاً ومتاعاً إلى حين} [الآية: 80] قال الجوهري: من همز {رئياً} جعله من رأيت وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة ، ومن لم يهمزه فإما أن يكون على تخفيف الهمزة أي قلب الهمزة ياء وأدغم ، أو يكون من"رويت ألوانهم وجلودهم رياً"أي امتلأت وحسنت.