وحتى هي التي يحكي بعدها الجمل ألا ترى أن الجملة الشرطية واقعة بعدها وهي قوله إذا رأوا ما يوعدون.
فسيعلمون {وَيَزِيدُ الله الذين اهتدوا هُدًى} معطوف على موضع {فليمدد} لوقوعه موضع الخبر تقديره: من كان في الضلالة مد أو يمد له الرحمن ويزيد أي يزيد في ضلال الضال بخذلانه ، ويزيد المهتدين أي المؤمنين هدى ثباتاً على الاهتداء أو يقينا وبصيرة بتوفيقه {والباقيات الصالحات} أعمال الآخرة كلها أو الصلوات الخمس أو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر {خَيْرٌ عِندَ رَبّكَ ثَوَابًا} مما يفتحر به الكافر {وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} أي مرجعاً وعاقبة تهكم بالكفار لأنهم قالوا للمؤمنين {أي الفرقين خير مقاماً وأحسن ندياً} .
{أَفَرَأَيْتَ الذي كَفَرَ بآياتنا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً} ثم.
وبضم الواو وسكون اللام في أربعة مواضع ههنا وفي الزخرف ونوح حمزة وعلي جمع ولد كأسد في أسد ، أو بمعنى الولد كالعرب في العرب.
ولما كانت رؤية الأشياء طريقاً إلى العلم بها وصحة الخبر عنها استعملوا أرأيت في معنى أخبر والفاء أفادت التعقيب كأنه قال: أخبر أيضاً بقصة هذا الكافر واذكر حديثه عقيب حديث أولئك.
وقوله {لأوتين} جواب قسم مضمر {أَطَّلَعَ الغيب} من قولهم"اطلع الجبل"إذا ارتقى إلى أعلاه ، الهمزه للاستفهام وهمزة الوصل محذوفة أي انظر في اللوح المحفوظ فرأى منيته {أَمِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} مؤثقاً أن يؤتيه ذلك أو العهد كلمة الشهادة.