فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283224 من 466147

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّن قَرْنٍ} ف {كم} مفعول {أهلكنا} و {من} تبيين لإبهامها أي كثيراً من القرون أهلكنا وكل أهل عصر قرن لمن بعدهم {هُمْ أَحْسَنُ} في محل النصب صفة ل {كم} ألا ترى أنك لو تركت {هم} كان أحسن نصباً على الوصفية {أَثَاثاً} هو متاع البيت أو ماجد من الفرش {وَرِئياً} منظراً وهيئة فعل بمعنى مفعول من رأيت و {رياً} بغير همز مشدداً: نافع وابن عامر على قلب الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ثم الإدغام ، أو من الري الذي هو النعمة {قُلْ مَن كَانَ فِى الضلالة} الكفر {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدّاً} جواب {من} لأنها شرطية وهذا الأمر بمعنى الخبر أي من كفر مد له الرحمن يعني أمهله وأملى له في العمر ليزداد طغياناً وضلالاً كقوله تعالى {إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً} [آل عمران: 178] وإنما أخرج على لفظ الأمر إيذاناً بوجوب ذلك وأنه مفعول لا محالة كالمأمور به الممتثل ليقطع معاذير الضلال.

{حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ} هي متصلة بقوله {خير مقاماً وأحسن ندياً} وما بينهما اعتراض أي لا يزالون يقولون هذا القول إلى أن يشاهدوا الموعود رأي عين {إِمَّا العذاب} في الدنيا وهو تعذيب المسلمين إياهم بالقتل والأسر {وَإِمَّا الساعة} أي القيامة وما ينالهم من الخزي والنكال فهما بدلان مما يوعدون {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً} منزلاً {وَأَضْعَفُ جُنداً} أعواناً وأنصاراً أي فحينئذٍ يعلمون أن الأمر على عكس ما قدروه وأنهم شر مكاناً وأضعف جنداً لا خير مقاماً وأحسن ندياً ، وأن المؤمنين على خلاف صفتهم.

وجاز أن تتصل بما يليها ، والمعنى إن الذين في الضلالة ممدود لهم في ضلالتهم لا ينفكون عن ضلالتهم إلى أن يعاينوا نصرة الله المؤمنين أو يشاهدوا الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت