وقال الزمخشري: هي {خير} {ثواباً} من مفاخرات الكفار {وخير مرداً} أي وخير مرجعاً وعاقبة أو منفعة من قولهم ليس لهذا الأمر مرد وهل يرد مكاني زيداً.
فإن قلت: كيف قيل خير ثواباً كان لمفاخراتهم ثواباً حتى يجعل ثواب الصالحات خيراً منه؟ قلت: كأنه قيل ثوابهم النار على طريقة قوله فاعتبوا بالصيلم.
وقوله:
شجعاء جربها الذميل تلوكه...
أصلاً إذا راح المطي غراثاً
وقوله:
تحية بينهم ضرب وجيع...
ثم بنى عليه خير ثواباً وفيه ضرب من التهكم الذي هو أغيظ للمتهدد من أن يقال له عقابك النار.
فإن قلت: فما وجه التفضيل في الخبر كان لمفاخرهم شركاء فيه؟ قلت: هذا من وجيز كلامهم يقولون: الصيف أحر من الشتاء أي أبلغ في حره من الشتاء في برده انتهى. انتهى. اهـ {البحر المحيط حـ 6 صـ}