فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279264 من 466147

حيث نكر لفظ يمين وهو المسند إليه؛ تحاشيًا من أن ينسب السآمة بصريح اللفظ إلى يمين الممدوح فيما لو قال: يمينه بالإضافة، ومع أن المراد بيمين في قول الشاعر: هو يمين الممدوح فإن إسناد السآمة إليها معرفة فيه جفوة تتنافَى مع مقام المدح، وكأن ينكر المسند إليه لإرادة إخفائه عن المخاطب؛ خوفًا عليه، مثل أن تقول لآخر: قال لي رجل: إنك انحرفت عن الحق فتخفي اسمه لئلا يلحقه أذى من هذا المخاطب؛ لأنه نسب إليه ما لا يحب.

{إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) }

العلاقة الثانية الفاعلية: وتكون بإسناد الفعل المبني للمفعول أو معناه إلى الفاعل مثل قولهم: سيل مفعم، بصيغة اسم المفعول؛ أي: مملوء، مسندًا إلى ضمير السيل الذي هو الفاعل، وحق اسم المفعول أن يسند إلى المفعول الذي صار نائب فاعل وهو المكان؛ إذ من المعروف أن السيل هو الذي يفعم المكان؛ أي: يملؤه فالسيل مفعم بكسر العين والمكان مفعم بفتحها، ولكنهم تجاوزوا في الإسناد حيث أسندوا اسم المفعول إلى ضمير السيل الذي هو الفاعل، فهو مجاز عقلي علاقته الفاعلية.

ومنه قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} (مريم: 61) وقوله: {مَأْتِيًّا} اسم مفعول مسند إلى ضمير الوعد الذي هو فاعل في الحقيقة والواقع؛ لأن الوعد يأتي ولا يؤتَى، وحقيقة الإسناد مأتيًا صاحبه؛ أي: يأتيه الوعد. انتهى انتهى {علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع، لمجموعة من العلماء} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت