فإنما قدم خبر المبتدأ ولم يقل: أنت راغب، ليدل بذلك على إفراط تعجبه في الميل عنها، ومبالغة في الاهتمام بأمرها، وواضعا في نفسه أن مثل آلهته لا تنبغي الرغبة عنها ولا يصح الإعراض عن عبادتها.
(وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً(88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا (89)
ولو أراد الغيبة لقال لقد جاءوا شيئا إدا، وإنما عدل عنه إلى الخطاب لما ذكرناه من الإيقاظ والتنشيط. انتهى انتهى {الطراز لأسرار البلاغة، للمؤيد بالله} ...