فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279226 من 466147

أما معجزة ابن مريم وأمه فقد حكتها السورة المباركة ، والحق أن كلام عيسى فِي المهد برهان ساطع على براءة أمه من بهتان اليهود"قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا". غير أن ولادة عيسى على هذا النحو كانت السبب فِي وجود عقيدة أخرى ، فقد قال بعض الناس: صحيح أنه ليس له أب من البشر ، وإنما أبوه هو الله نفسه - سبحانه وتعالى - وأنه - مثل أبيه رب ثان!. ويوجد إله ثالث يكمل سلسلة الآلهة هو الروح القدس الذي نفخ فِي مريم. وهذه هي الأسرة المقدسة!!. ولما كان هذا الكلام لم يعهد فِي دين سبق ، ولم يجر على لسان أحد المرسلين ، فقد سمى العهد الجديد!. والإنسان يتساءل: هل الأب والابن والروح كلمات مترادفة لذات واحدة؟ كما يقول العرب: أسد ، وضيغم ، وغضنفر ، لحقيقة واحدة؟ كلا ، إن لكل منهم ذاتا خاصة. ومع ذلك فالكل واحد!. يقول آخرون: بل ذات وصفتان! لكن الصفة لا تتجسد وتصلب ثم تصعد لتدين العباد والأب ينظر! هل هم ثلاثة أثلاث يكونون واحدا صحيحا! كلا ، كل الفروض يأباها العقل. والصحيح أن الله واحد ، وأن عيسى عبده ورسوله كسائر العباد المرسلين ، وقد أكد القرآن الكريم هذه الحقيقة فِي عشرات السور:"وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم * فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم * أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين". إن الخلاف ظل وسوف يظل محتدما إلى أن يجمعنا الله يوم المشهد العظيم ، عندئذ يعلم الرؤساء والأتباع أن الله واحد ، وأنه ليس له أولاد: لا بنون ولا بنات ، وأن ماعداه من مخلوقاته عبد له ، وأنه هو الذي يدين العباد يوم الدين. وإذا كان البعض الآن ينظر ولا يرى ، ويسمع ولا يعى ، فإن الحواس هناك ستسمع الهمس والعيون هناك سترى الذر"أسمع بهم وأبصر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت