وأما جعله من قصر الصفة على الموصوف قصر أفراد على أن الله تعالى هو المقصور عليه والوحدانية هي المقصور فباطل قطعاً لأن قصر الصفة على الموصوف كذلك إنما يخاطب به من يعتقد اشتراك الصفة بين موصوفين كما تقرر في محله وهذا الاعتقاد لا يتصور هنا من عاقل لبداهة استحالة اشتراك موصوفين في الوحدانية أي الوحدة في الألوهية وما يوهم إرادة هذا القصر من كلام الزمخشري في نظير هذه الآية مؤول كما لا يخفى على المنصف ، وجوز أن يكون من قصر التعيين وليس بذاك فتأمل جميع ذلك والله تعالى يتولى هداك {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ} الرجاء طمع حصول ما فيه مسرة في المستقبل ويستعمل بمعنى الخوف وأنشدوا:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها...
وحالفها في بيت نوب عوامل