فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277225 من 466147

{قُلْ} بعد أن بينت شأن كلماته عز شأنه {إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ} لا أدعي الإحاطة بكلماته جل وعلا {يوحى إِلَيَّ} من تلك الكلمات {أَنَّمَا إلهكم إله واحد} وإنما تميزت عنكم بذلك ، وأن المفتوحة وأن كفت بما في تأويل المصدر القائم مقام فاعل {يُوحِى} والاقتصار على ما ذكر لأنه ملاك الأمر ، والقصر في الموضعين بناء على القول بإفادة إنما بالكسر وإنما بالفتح الحصر من قصر الموصوف على الصفة قصر قلب والمقصور عليه في الأول {أَنَاْ} والمقصور البشرية مثل المخاطبين ، وهو على ما قيل مبني على تنزيلهم لاقتراحهم عليه عليه الصلاة والسلام ما لا يكون من بشر مثلهم منزلة من يعتقد خلافه أو على تنزيلهم منزلة من ذكر لزعمهم أن الرسالة التي يدعيها صلى الله عليه وسلم مبرهنة بالبراهين الساطعة تنافي ذلك ، وقيل إن المقصود بأن يقصر عليه الإيحاء إليه صلى الله عليه وسلم على معنى أنه صلى الله عليه وسلم مقصور على إيحاء ذلك إليه لا يتجاوزه إلى عدم الإيحاء كما يزعمون ، والمقصور الثاني {إلهاكم} أي معبودكم الحق والمقصور عليه الوحدانية المعبر عنها باله واحد أي لا يتجاوز معبودكم بالحق تلك الصفة التي هي الوحدانية أي الوحدة في الألوهية إلى صفة أخرى كالتعدد فيها الذي تعتقدونه أيها المشركون.

وعزم بعضهم أن القصر في الثاني من قصر الصفة على الموصوف قصر أفراد وان المقصور الألوهية مصدر الهكم والمقصور عليه هو الله تعالى المعبر عنه باله واحد ولا يخفى ما فيه من التكلف والعدول عما هو الأليق.

ومما يوضح ما ذكرنا أنه لو قيل إنما الهكم واحد لم يكن إلا من قصر الموصوف على الصفة فزيادة إله للتوطئة للوصف بواحد والإشارة إلى أن المراد الوحدة في الألوهية ر تغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت