فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278983 من 466147

وبقولِهِ: (وَنَسوق المُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) .

وكذلك قوله تعالى: (لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا) .

وقد سبق عن عبد اللَهِ بنِ رواحةَ نحو هذا إلا أنَّ الرواية عنه منقطعةٌ.

وروى مسلمٌ الأعورُ عن مجاهدٍ: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا)

قال: داخلُها.

وسئل كعبٌ عن الورودِ المذكورِ في الآيةِ ، فقالَ: تمسكُ النارُ عن الناسِ

كأنها متن إهالةٍ ، حتى تسوى عليها أقدام الخلق كلِّهم برِّهم وفاجرِهم ، ثم

يقول لها الربُّ عزَّ وجلَّ: خذي أصحابَك ودعي أصحابِي ، فتخسفُ بكلِّ

ولي لها ، وينجي اللَّهُ المؤمنينَ نديةً ثيابُهم.

قال كعبٌ: ألم ترَ إلى القدرِ الكثيرةِ الودك إذا بردتْ استوت بيضاء

كالشحم ، فإذا أوقدتِ النارُ تحتها انخسف الودكُ في القدرِ من هاهنا وهاهنا.

وفي روايةٍ عنه قال: فهي أعرفُ بهم من الوالدِ بولدهِ.

وقال ثورُ بنُ يزيدَ عن خالدِ بنِ معدانَ: إذا دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ ، قالُوا:

ألم يعدْنَا ربُّنا أنا نرد النار ؟

قال: بلى ، ولكن مررتُم عليها وهي خامدةٌ.

وفي روايةٍ عنه ، قالَ: إذا جازَ المؤمنونَ الصراطَ نادَى بعضُهم بعضًا: ألم يعدْنا ربُّنا أنا نمرُّ على جسرِ جهنَّم ؟

فيقولونَ: بلى ، ولكنْ مررتُم عليها وهي خامدةٌ.

وقال مسكينٌ: سمعتُ أشعثَ الحداني يقول: بلغني أن أهلَ الإيمانِ إذا

مرُوا بصراطِ جهنمَ ، قال: تقول لهم جهنمُ: جوزُوا عنِّي قد بردتُم وهجِي.

ذرُوني وأهلي.

ولكن هذا والذي قبلَهُ قد يدلانِ على أنَّ الورود هو المرورُ

على الصراطِ كالقولِ الأولِ.

وروى كثيرُ بنُ زيادٍ البرساني عن أبي سُميةَ ، قال: اختلفنا في الورودِ.

فقالَ بعضُنا: لا يدخلُها مؤمنٌ ، وقال بعضُهم: يدخلُونها جميعًا ثم ينجي

اللَّهُ الذين اتَّقوا ، فلقيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ ، فقلتُ: إنا اختلفْنَا في الورودِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت