فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276983 من 466147

وقد روى عن عبيد بن عمير وابنه عبد الله وغيرهما من السلف أن ذوا القرنين حج ماشيا فلما سمع إبراهيم الخليل بقدومه تلقاه فلما اجتمعا دعا له الخليل ووصاه بوصايا ويقال انه جيء بفرس ليركبها فقال لا أركب في بلد فيه الخليل فسخر الله له السحاب وبشره إبراهيم بذلك فكانت تحمله إذا أراد وقوله تعالى ثم اتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا يعني عشما يقال انهم هم الترك ابناء عم يأجوج ومأجوج فذكروا له أن هاتين القبيلتين قد تعدوا عليهم وأفسدوا في بلادهم وقطعوا السبل عليهم وبذلوا له حملا وهو الخراج على أن يقيم بينهم وبينهم حاجزا يمنعهم من الوصول إليهم فامتنع من أخذ الخراج اكتفاء بما أعطاه الله من الأموال الجزيلة قال ما مكني فيه ربي خير ثم طلب منهم أن يجمعوا له رجالا وآلات ليبني بينهم وبينهم سدا وهو الردم بين الجبلين وكانوا لا يستطيعون الخروج إليهم إلا من بينهما وبقية ذلك بحار مغرقة وجبال شاهقة فبناه كما قال تعالى من الحديد والقطر وهو النحاس المذاب وقيل الرصاص والصحيح الأول فجعل بدل اللبن حديدا وبدل الطين نحاسا ولهذا قال تعالى فما اسطاعوا أن يظهروه أي يعلوا عليه بسلالم ولا غيرها وما استطاعوا له نقبا أي بمعاول ولا فؤس ولا غيرها فقابل الأسهل بالأسهل والأشد بالأشد قال هذا رحمة من ربي أي قدر الله وجوده ليكون رحمة منه بعباده أن يمنع بسببه عدوان هؤلاء القوم على من جاورهم في تلك المحلة فإذا جاء وعد ربي أي الوقت الذي قدر خروجهم على الناس في آخر الزمان جعله دكاء أي مساويا للأرض ولا بد من كون هذا ولهذا قال وكان وعد ربي حقا كما قال تعالى حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق الآية ولذا قال ههنا وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض يعني يوم فتح السد على الصحيح ونفخ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت